( أحينَ أنشدتَ شِعري في مُعَذِّبَتي ... أما رثَيْتَ لها من شدة الحَصَرِ )
( وما شفعتَ بها شِعري وقلت به ... في ريقها البارد السلسال ذي الْخَصَرِ )
( لبئس مستنصَحًا في مثل ذلك يا ... نفسي فِداؤكَ من مستنصح غَدِرِ )
( واليوم يومٌ كريم ليس يُكرَمُه ... الاّ كريمٌ من الفتيان ذُو خَطَرِ )
( نشدتُكَ اللهَ فاصْبَحْه بصُحبته ... مُباكرًا فألذُّ الشُّرب في البُكَرِ )
( وأجمَع نداماكَ فيه واقترْح رَمَلًا ... صوتًا تغنِّيه ذاتُ الدَّل والخَفَرِ )
( يرتاح للدَّجْن قَلبي وهو مقتسَمٌ ... بين الهموم ارتياحَ الأرضِ للمطَرِ )
( يا غادرًا يا أحبّ الناسِ كلّهمُ ... إليَّ واللهِ من أُنْثَى ومن ذَكَرِ )
( ويا رجائي ويا سُؤْلي ويا أملي ... ويا حياتي ويا سَمعي ويا بَصرِي )
( ويا مُنايَ ويا نوري ويا فَرَحِي ... ويا سروري ويا شَمسِي ويا قمرِي )
( لا تقبلي قولَ حسَّادي عليّ ولا ... والله ما صدقوا في القول والخَبَرِ )
( أدالني اللهُ من دهرٍ يُضَعضعُني ... فقد حُجِبتُ عن التسليم والنظَر )
( إن يحجُبُوا عنك في تقديرهم بصَري ... فكيف لم يحجُبُوا ذِكري ولا فِكَري )
( يا قوم قَلبِي ضعيفٌ من تذكُّرها ... وقلبُها فارغٌ أقسى من الحجَرِ )
( الله يعلم أنّي هائم دَنِفٌ ... بغادَةٍ ليتَها حَظِّي من البَشَرِ )
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني عبد الله بن محمد المروزي قال حدثني الفضل بن العباس بن المأمون قال