( غادرتِ قلبي في إسار لديْك ... فويلتا منكِ وويلي عليكِ )
( قد يعلمُ اللهُ عَلَى عرشِه ... أَني أعاني الموتَ شوقًا إليك )
( مُنِّي بفكّ الأسر أو فاقتُلي ... أيهما أحببتِ من حُسْنَييَك )
( قد كنتُ لا أُعدي على ظالم ... فصرتُ لا أُعدِي على مُقلتيك )
( الخمرُ من فيكِ لمن ذاقَهُ ... والوردُ للناظِر منْ وجنتيْك )
( يا حسرتَا إن متُّ طوعَ الهوى ... ولم أنلْ ما أَرتجيه لديك )
وأنشدها أبو عبد الله بن حمدون هذه الأبيات وغنت بها وجعل يكرر قوله
( الخمرُ من فيكِ لمن ذاقه ... )
ويقول هذا والله قول خبير مجرب فاستحيت من ذلك وسبت إبراهيم فبلغه ذلك فكتب إلى أبي عبد الله يقول
( ألم يَشُقْكَ التماعُ البرقِ في السحَرِ ... بَلى وهَيَّج من وَجْدٍ ومن ذكَرِ )
( ما زال دمعي غزيرَ القَطْر مُسجمًا ... سَحًّا بأربعةٍ تَجري من الدُّررِ )
( وقلتُ للغيثِ لما جادَ وَابِلُه ... وما شجاني من الأحزان والسَّهَر )
( يا عارضا ماطرًا أمطِرْ على كبدي ... فإنّها كَبِدٌ حَرَّى من الفِكَرِ )
( لشدَّ ما نالَ منِّي الدهرُ واعتلقَتْ ... يدُ الزمان وأوهتْ من قُوى مِرَري )
( يا واحدِي من عبادِ اللهِ كلِّهم ... ويا غناي ويا كَهْفي ويا وَزَرِي )