( وليس قولُك مَن هذا بضائرِه ... العُرْبُ تعرِف مَنْ أنكرتَ والعجم )
( إذا رأته قريشٌ قال قائلها ... إلى مكارمِ هذا ينتهي الكرمُ )
( يُغْضِي حياءً ويُغْضى من مهابته ... فما يُكَلَّمُ إلا حين يَيْتَسِمُ )
( بكَفّه خيزُرانٌ رِيحُها عَبِقٌ ... من كفّ أروعَ في عِرْنينه شمم )
( يكاد يُمسكه عِرْفانَ راحته ... رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم )
( الله شرَّفه قِدْمًا وعَظّمه ... جَرَى بذاك له في لوحِه القلم )
( أيُّ الخلائق ليست في رقابهم ... لأَوَّلِيَّه هذا أولَهُ نِعَمُ )
( مَنْ يشكرِ الله يشكرْ أَوّليَّة ذا ... فالدِّين من بيت هذا ناله الأمم )
( يَنْمِي إلى ذِروة الدين التي قَصُرت ... عنها الأكفُّ وعن إدراكها القَدَمُ )
( مَنْ جَدُّه دان فَضْلُ الأنبياء له ... وفَضْلُ أمَّته دانت له الأمم )
( مُشتقَّةٌ من رسول الله نَبعتُه ... طابت مغارسُه والخِيمُ والشِّيَمُ )
( ينشقُّ ثَوبُ الدُّجى عن نُور غُرَّته ... كالشمس تنجابُ عن إشراقها الظُلم )
( مِنْ معشرٍ حبُّهم دينٌ وبغضهمُ ... كُفْرٌ وقُرْبُهُم مَنْجىً ومُعْتَصِمُ )
( مُقَدَّمٌ بعد ذكر الله ذِكرُهُم ... في كلِّ بدْء ومختومٌ به الكَلِم )
( إن عُدَّ أهلُ التُّقى كانوا أئمتَهم ... أو قيل مَنْ خيرُ أهل الأرض قيلَ همُ )
( لا يستطيع جوادٌ كنهَ جودهمُ ... ولا يدانيهمُ قومٌ وإن كرموا )
( يُسْتَدْفَع الشّرُّ والبلوى بحبِّهمُ ... ويستربُّ به الإِحْسانُ والنِّعَمُ )
وقد حدثني بهذا الخبر أحمد بن الجعد قال حدثنا أحمد بن القاسم البرتي قال حدثنا إسحاق بن محمد النخعي فذكر أن هشاما حج في حياة