( أصبحتُ كالحائم الحَيران مُجتنبًا ... لم يقضِ وِردًا ولا يُرجَى له صَدَرُ )
قال يحيى بن علي وأنشدني أصحاب أحمد بن إبراهيم عنه لبشار في هذا المعنى وكان يستحسنه
( يُزهّدني في حبّ عَبدةَ مَعشرٌ ... قلوبُهُم فيها مخالفةٌ قلبي )
( فقلت دَعوا قلبي وما اختار وارتضَى ... فبالقلب لا بالعين يُبصِر ذو الحبِّ )
( فما تُبصر العينان في مَوضع الهوى ... ولا تَسمع الأذنان إلاَّ من القلبِ )
( وما الحسنُ إلاّ كلُّ حسنٍ دعا الصّبا ... وألّف بين العشق والعاشِق الصَّبِّ )
قال أبو أحمد وقال في ذلك
( يا قلبُ مالي أراكَ لا تَقِرُ ... إيّاك أعنِي وعندَكَ الخبرُ )
( أذعتَ بعدَ الألى مَضْوا حُرقًا ... أم ضاع ما استودعوك إذ بَكَروا )
قال أبو أحمد وقال في مثل ذلك
( إنّ سليمى واللهُ يكلؤها ... كالسُّكر تَزدادُه على السَّكَرِ )
( بُلّغتُ عنها شَكلًا فأعجبني ... والسّمعُ يكفيك غَيبةَ البصرِ )
أخبرني محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني أبي قال
زعم أبو العالية أن بشارا قدم على المهدي فلما استأذن عليه قال له الربيع قد أذن لك وأمرك ألا تنشد شيئا من الغزل والتشبيب فادخل على ذلك فأنشده قوله
( يا مَنظَرًا حَسَنًا رأيتُهْ ... من وجه جارية فديتُهْ )