فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 9125

شيئا من ذلك فجاء بشار إلى حلقة يونس النحوي فقال هل ها هنا أحد يحتشم قالوا له لا فأنشأ بيتا يهجو فيه المهدي فسعى به أهل الحلقة إلى يعقوب فقال يونس للمهدي إن بشارا زنديق وقامت عليه البينة عندي بذلك وقد هجا أمير المؤمنين فأمر ابن نهيك بأخذه وأزف خروجهم فخرجوا وأخرجه ابن نهيك معه في زورق فلما كانوا بالبطيحة ذكره المهدي فأرسل إلى ابن نهيك يأمره أن يضرب بشارا ضرب التلف ويلقيه بالبطيحة فأمر به فأقيم على صدر السفينة وأمر الجلادين أن يضربوه ضربا يتلفون فيه نفسه ففعلوا ذلك فجعل يسترجع فقال بعض من حضر أما تراه لا يحمد الله فقال بشار أنعمة هي فأحمد الله عليها إنما هي بلية أسترجع عليها فضرب سبعين سوطا مات منها وألقي في البطيحة

قال يحيى بن علي فحكى قعنب بن محرز الباهلي قال حدثني محمد بن الحجاج قال

لما ضرب بشار بالسياط وطرح في السفينة قال ليت عين أبي الشمقمق رأتني حين يقول

( إنّ بشّارَ بنَ برد ... تيسٌ أعمى في سفينة )

أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار وحبيب بن نصر المهلبي قالا حدثنا عمر بن شبة قال

أمر المهدي عبد الجبار صاحب الزنادقة فضرب بشارا فما بقي في بالبصرة شريف إلا بعث إليه بالفرش والكسوة والهدايا ومات بالبطيحة قال وكانت وفاته وقد ناهز ستين سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت