فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 9125

انطلقوا أنتم وأنا أذهب مع ضيفي قالوا لا بل تجيء أنت وضيفك فذهبوا جميعا إلى بيت القينة فلما أتوا بالغداء قال لهم سعيد إني رجل أسود ولعل فيكم من يقذرني فأنا أجلس وآكل ناحية وقام فاسحيوا منه وبعثوا إليه بما أكل فلما صاروا إلى الشراب قال لهم مثل ذلك ففعلوا به وأخرجوا جاريتين فجلستا على سرير قد وضع لهما فغنتا إلى العشاء ثم دخلتا وخرجت جارية حسنة الوجه والهيئة وهما معها فجلست على السرير وجلستا أسفل منها عن يمين السرير وشماله قال ابن مسجح فتمثلت هذا البيت

( فقلتُ أشمسٌ أم مَصابيحٌ بِيعَةٍ ... بدَتْ لكَ خلفَ السَّجفِ أم أنت حَالمُ )

فغضبت الجارية وقالت أيضرب هذا الأسود بي الأمثال فنظروا إلي نظرا منكرا ولم يزالوا يسكنونها ثم غنت صوتا فقال ابن مسجح أحسنت والله فغضب مولاها وقال أمثل هذا الأسود يقدم على جاريتي فقال لي الرجل الذي أنزلني عنده قم فانصرف إلى منزلي فقد ثقلت على القوم فذهبت أقوم فتذمم القوم وقالوا لي بل أقم وأحسن أدبك فأقمت وغنت فقلت أخطأت والله يا زانية وأسأت ثم اندفعت فغنيت الصوت فوثبت الجارية فقالت لمولاها هذا والله أبو عثمان سعيد بن مسجح فقلت إني والله أنا هو والله لا أقيم عندكم فوثب القرشيون فقال هذا يكون عندي وقال هذا يكون عندي وقال هذا بل عندي فقلت والله لا أقيم إلا عند سيدكم يعني الرجل الذي أنزله منهم ثم سألوه عما أقدمه فأخبرهم الخبر فقال له صاحبه إني أسمر الليلة مع أمير المؤمنين فهل تحسن أن تحدو قال لا ولكني أستعمل حداء قال فإن منزلي بحذاء منزل أمير المؤمنين فإن وافقت منه طيب نفس أرسلت إليك ومضى إلى عبد الملك فلما رآه طيب النفس أرسل إلى ابن مسجح وأخرج رأسه من وراء شرف القصر ثم حدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت