( ذهبَ الرجالُ فلا أُحِسّ رِجالا ... وأرَى الإِقامةَ بالعراق ضَلالا )
( وطِربتُ إذ ذَكَر المدينةَ ذاكرٌ ... يومَ الخميس فهاج لي بَلْبالا )
( فظللتُ أنظُر في السماء كأنّني ... أبغِي بناحية السماء هلالا )
( طربًا إلى أهل الحِجاز وتارة ... أبكي بدمع مُسبِل إسبالا )
غنى في هذه الأربعة الأبيات ابن عائشة ولحنه ثاني ثقيل عن الهشامي وذكره حماد عن أبيه في أخباره ولم يذكر طريقته
( فيقال قد أضحَى يُحدِّث نفسَه ... والعينُ تَذرِف في الرّداءِ سِجالا )
( إنّ الغريب إذا تذكّر أوشكت ... منه المدامع أن تَفيض عِلالا )
( ولقد أقول لصاحبي وكأنّه ... ممّا يعالج ضُمِّن الأغلالا )
( خَفِّضْ عليك فما يُرَدْ بك تَلقَهُ ... لا تُكثِرنّ وإِن جزِعتَ مَقالا )
( قد كنتَ إذ تدع المدينةَ كالذي ... ترك البحارَ ويَمّم الأوشالا )
( فأجابني خاطرْ بنفسك لا تكن ... أبدًا تُعَدّ مع العِيال عِيالا )
( واعلم بأنك لن تَنالَ جَسيمةً ... حتى تُجشِّم نفسَك الأهوالا )
( إنّي وجدّك يوم أتْرك زاخرًا ... بحرًا يُنفّل سيبُه الأنفالا )
( لأضلُّ من جَلب القوافي صَعْبةً ... حتّى أذَلّ مُتونَها إذلالا )