فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 9125

وبلغ عبد الملك خبره وأنشد الشعر فأرسل إليه من رده من طريقه فلما دخل عليه قال له حار أخبرني عنك هل رأيت عليك في المقام ببابي غضاضة أو في قصدي دناءة قال لا والله يا أمير المؤمنين قال فما حملك على ما قلت وفعلت قال جفوة ظهرت لي كنت حقيقا بغير هذا قال فاختر فإن شئت أعطيتك مائة ألف درهم أو قضيت دينك أو وليتك مكة سنة فولاه إياها فحج بالناس وحجت عائشة بنت طلحة عامئذ وكان يهواها فأرسلت إليه أخر الصلاة حتى أفرغ من طوافي فأمر المؤذنين فأخروا الصلاة حتى فرغت من طوافها ثم أقيمت الصلاة فصلى بالناس وأنكر أهل الموسم ذلك من فعله وأعظموه فعزله وكتب إليه يؤنبه فيما فعل فقال ما أهون والله غضبه إذا رضيت والله لو لم تفرغ من طوافها إلى الليل لأخرت الصلاة إلى الليل

فلما قضت حجها أرسل إليها يابنة عمي ألمي بنا أوعدينا مجلسا نتحدث فيه فقالت في غد أفعل ذلك ثم رحلت من ليلتها فقال الحارث فيها

( ما ضرّكم لو قلتم سَددًَا ... إنّ المطايا عاجِلٌ غَدُها )

( ولها علينا نِعمةٌ سَلَفتْ ... لسنا على الأيام نجحدُها )

( لو تمّمَتْ أسبابَ نعمتها ... تمّتْ بذلك عندنا يدُها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت