فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 9125

فلما سمعه من في القباب والمحامل أمسكوا وصاح صائح ويحك أعد الصوت فقال لا والله إلا بالفرس الأدهم بسرجه ولجامه وأربعمائة دينار فإذا الوليد بن يزيد صاحب الإبل فنودي أين منزلك ومن أنت فقال أنا الأبجر ومنزلي على باب زقاق الخرازين فغدا عليه رسول الوليد بذلك الفرس وأربعمائة دينار وتخت من ثياب وشي وغير ذلك ثم أتى به الوليد فأقام عنده وراح مع أصحابه عشية التروية وهو أحسنهم هيئة وخرج معه أو بعده إلى الشأم

قال إسحاق وحدثني عورك اللهبي أن خروجه كان معه وذلك في ولاية محمد بن هشام بن إسماعيل مكة وفي تلك السنة حج الوليد لأن هشاما ما أمره بذلك ليهتكه عند أهل الحرم فيجد السبيل إلى خلعه فظهر منه أكثر مما أراد به من التشاغل بالمغنين واللهو وأقبل الأبجر معه حتى قتل الوليد ثم خرج إلى مصر فمات بها

( عَرَفْتُ ديارَ الحيِّ خاليةً قَفْرا ... كأنّ بها لمّا توهّمتُها سَطْرا )

( وقفتُ بها كيما تَردّ جوابَها ... فما بيّنتْ لي الدارُ عن أهلها خُبْرا )

الغناء لأبي عباد ثقيل أول بالبنصر عن عمرو وفيه لسياط خفيف رمل بالبنصر

قال إسحاق وحدثت أن الأبجر أخذ صوتا من الغريض ليلا ثم دخل في الطواف حين أصبح فرأى عطاء بن أبي رباح يطوف بالبيت فقال يا أبا محمد اسمع صوتا أخذته في هذه الليلة من الغريض قال له ويحك أفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت