( لقد فَرِحَ الوَاشُونَ أنْ صَرَمَتْ حبلِي ... بُثَينةُ أو أبدتْ لنا جانبَ البُخْلِ )
( يقولون مَهْلًا يا جميلُ وإِنَّني ... لأُقْسِمُ مالي عن بُثَيْنَةَ من مَهْلِ )
حتى أتى على آخرها ثم قال لعمر يا أبا الخطاب هل قلت في هذا الروي شيئا قال نعم قال فأنشدنيه فأنشده قوله
( جَرَى ناصحٌ بالوُدِّ بيني وبينَها ... فَقرَّبنِي يومَ الحِصَابِ إلى قَتْلِي )
( فطارتْ بحَدٍّ من فؤادي وقارنتْ ... قرينتُها حبلَ الصَّفَاء إلى حبلي )
( فلمّا تَوَاقَفْنا عرفتُ الذي بها ... كمثل الذي بي حَذْوَكَ النعلَ بالنعلِ )
( فقُلْنَ لها هذا عِشَاءٌ وأهلُنا ... قريبٌ ألَمَّا تَسْأَمي مَركَبَ البَغْل )
( فقالتْ فما شئِتُنّ قلن لها انزِلي ... فلَلأَرضُ خيرٌ من وقوفٍ على رَحْلِ )
( نُجومٌ دَراريٌّ تَكَنَّفْنَ صورةً ... من البدر وافتْ غيرَ هُوجٍ ولا عُجْلِ )
( فسلَّمْتُ واْستأنستُ خِيفَةَ أن يَرى ... عدوُّ مُقَامِي أو يَرى كاشحٌ فِعْلِي )
( فقالتْ وأرْخَتْ جانبَ السِّتْر إنّما ... معي فَتَكَّلَّمْ غيرَ ذي رِقْبَةٍ أَهْلِي )
( فقلتُ لها ما بي لهم من تَرَقُّبٍ ... ولكنّ سِرِّي ليس يَحْمِلُه مثلي )
( فلمّا اقتصرْنا دونهنّ حديثَنا ... وهُنّ طَبيبَاتٌ بحاجة ذي الشِّكْلِ )
( عَرَفْنَ الذي تَهْوَى فقلنَ ائذَنِي لنا ... نَطُفْ ساعةً في بَرْدِ ليلٍ وفي سَهْلِ )