فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 9125

حدثت أن المهدي جلس للشعراء يوما فأذن لهم وفيهم بشار وأشجع وكان أشجع يأخذ عن بشار ويعظمه وغير هذين وكان في القوم أبو العتاهية

قال أشجع فلما سمع بشار كلامه قال يا أخا سليم أهذا ذلك الكوفي الملقب قلت نعم

قال لا جزى الله خيرا من جمعنا معه

ثم قال له المهدي أنشد فقال ويحك أو يبدأ فيستنشد أيضا قبلنا فقلت قد ترى

فأنشد

( ألاَ ما لِسيّدتي ما لها ... أَدَلاًّ فأَحمِلَ إِدْلالَهَا )

( وإِلاّ ففِيم تَجنَّتْ وما ... جَنيتُ سَقَى اللَّهُ أطلالهَا )

( ألاَ إنّ جاريةً لِلإِمامِ ... قد أُسْكِن الحبُّ سِرْبالَها )

( مَشْتْ بين حُورٍ قصارِ الخُطَا ... تُجاذِب في المَشْي أكفالَها )

( وقد أَتعب اللهُ نفسي بها ... وأَتعب باللَّوْم عُذَّالَها )

قال أشجع فقال لي بشار ويحك يا أخا سليم ما أدري من أي أمريه أعجب أمن ضعف شعره أم من تشبيبه بجارية الخليفة يسمع ذلك بأذنه حتى أتى على قوله

( أتتْه الخلافةُ مُنقادةً ... إليه تُجَرِّرُ أذيالَها )

( ولم تك تصلُح إلاّ له ... ولم يك يصلُح إلاّ لها )

( ولو رامها أحدٌ غيرُه ... لَزُلزِلت الأرضُ زِلْزالَها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت