( يا لابسَ الوَشْي على ثوبه ... ما أقبحَ الأشْيَب في الراحِ )
فقال زدني بحياتي فقلت
( لو شئتَ أيضًا جُلْتَ في خامةٍ ... وفي وِشاحَيْنِ وأَوْضاحِ )
فقال ويلك هذا معنى سوء يرويه عنك الناس وأنا استأهل زدني شيئا آخر
فقلت أخاف أن تغضب
قال لا والله
فقلت
( كم من عظيم القَدرِ في نفسه ... قد نام في جُبّة مَلاّحِ )
فقال معنى سوء عليك لعنة الله وقمنا وركبنا وانصرفنا
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا محمد بن يزيد قال حدثنا جماعة من كتاب الحسن بن سهل قالوا
وقعت رقعة فيها بيتا شعر في عسكر المأمون فجيء بها إلى مجاشع بن مسعدة فقال هذا كلام أبي العتاهية وهو صديقي وليست المخاطبة لي ولكنها للأمير الفضل بن سهل
فذهبوا بها فقرأها وقال ما أعرف هذه العلامة
فبلغ المأمون خبرها فقال هذه إلي وأنا أعرف العلامة
والبيتان
( ما على ذا كنّا افترقْنا بِسَنْدانَ ... وما هكذا عهدْنا الإِخاءَ )
( تَضْرِبُ الناسَ بالمُهَنَّدة البِيضِ ... على غَدْرِهم وتَنْسَى الوفاءَ )