فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 9125

( مَنْ لعبدٍ أذلّه مولاهُ ... ما له شافعٌ إليه سِواهُ )

( يَشْتكي ما به إليه ويخشاهُ ... ويرجوه مثل ما يخشاهُ )

قال فدفعتها إلى مسرور الخادم فأوصلها وتقدم الرشيد إلى إبراهيم الموصلي فغنى فيها وأمر بإحضار أبي العتاهية فأحضر

فلما أحضر قال له أنشدني قولك

( يا عُتْبَ سيّدتي أمَا لكَ ديِنُ ... حتَّى متى قلبي لديكِ رَهينُ )

( وأنا الذَّلولُ لكلِّ ما حمّلتنِي ... وأنا الشقيُّ البائسُ المسكينُ )

( وأنا الغداةَ لكلّ باكٍ مُسعِدٌ ... ولكلّ صَبٍّ صاحبٌ وخَدِينُ )

( لا بأسَ إنّ لذاك عندي راحةً ... لِلصَّبِّ أن يَلْقَى الحزينَ حزينُ )

( يا عُتْبَ أين أفِرُّ منك أميرتي ... وعليَّ حَصْنٌ من هَواكِ حصينُ )

لإبراهيم في هذه الأبيات هزج عن الهشامي فأمر له الرشيد بخمسين ألف درهم

ولأبي العتاهية في الرشيد لما حبسه أشعار كثيرة منها قوله

( يا رشيدَ الأمرِ أَرشِدني إلى ... وجهِ نُجْحِي لا عَدِمتَ الرَّشَدا )

( لا أراك اللهُ سُوءًا أبدًا ... ما رأتْ مثلَك عينٌ أحدَا )

( أعِنِ الخائفَ وارحَمْ صوتَه ... رافعًا نحوَك يدعوك يَدَا )

( وابلائي من دَعاوَى أملٍ ... كلّما قلُت تَدانَى بَعُدَا )

( كم أُمَنِّي بِغَدٍ بعد غدٍ ... يَنْفذُ العمرُ ولم ألقَ غَدَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت