فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 9125

لقيني أبو العتاهية فقال بلغني أنك خرجت قولي

( قال لي أحمدٌ ولم يَدْرِ ما بي ... أتُحِبُّ الغداةَ عُتْبةَ حَقَّا )

فقلت نعم

فقال غنه

فملت معه إلى خراب فيه قوم فقراء سكان فغنيته إياه فقال أحسنت والله منذ ابتدأت حتى سكت ثم قال لي أما ترى ما فعل الملك بأهل هذا الخراب

أخبرني جحظة قال حدثني ميمون بن هارون قال

قال مخارق لقيت أبا العتاهية على الجسر فقلت له يا أبا إسحاق أتنشدني قولك في تبخيلك الناس كلهم فضحك وقال لي ها هنا قلت نعم

فأنشدني

( إن كنتَ مُتّخِذًا خليلًا ... فَتَنَقَّ وانتقِدِ الخليلاَ )

( مَنْ لم يكن لك مُنصِفًا ... في الوِدّ فابْغِ به بديلاَ )

( ولربَما سُئِل البخيلُ ... الشيءَ لا يَسْوَى فَتِيلا )

( فيقول لا أجد السَّبيلَ ... إليه يَكْرَهُ أن يُنِيلا )

( فلذاك لا جعَل الإِلهُ ... له إلى خيرٍ سبيلاَ )

( فاضْرِبْ بطَرْفك حيث شئتَ ... فلن ترى إلاّ بخيلاَ )

فقلت له أفرطت يا أبا إسحاق فقال فديتك فأكذبني بجواد واحد

فأحببت موافقته فالتفت يمينا وشمالا ثم قلت ما أجد

فقبل بين عيني وقال فديتك يا بني لقد رفقت حتى كدت تسرف

أخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدثني هارون بن مخارق قال

كان أبو العتاهية لما نسك يقول لي يا بني حدثني فإن ألفاظك تطرب كما يطرب غناؤك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت