فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 9125

أدبك وأقل عقلك دخلت علي الحبس فما سلمت تسليم المسلم على المسلم ولا سألت مسألة الحر للحر ولا توجعت توجع المبتلى للمبتلى حتى إذا سمعت بيتين من الشعر الذي لا فضل فيك غيره لم تصبر عن استعادتهما ولم تقدم قبل مسألتك عنهما عذرا لنفسك في طلبهما فقلت يا أخي إني دهشت لهذه الحال فلا تعذلني واعذرني متفضلا بذلك

فقال أنا والله أولى بالدهش والحيرة منك لأنك حبست في أن تقول شعرا به ارتفعت وبلغت فإذا قلت أمنت وأنا مأخوذ بأن أدل على ابن رسول الله ليقتل أو أقتل دونه ووالله لا أدل عليه أبدا والساعة يدعى بي فأقتل فأينا أحق بالدهش فقلت له أنا والله أولى سلمك الله وكفاك ولو علمت أن هذه حالك ما سألتك

قال فلا نبخل عليك إذا ثم أعاد البيتين حتى حفظتهما

قال فسألته من هو فقال أنا خاص داعية عيسى بن زيد وابنه أحمد

ولم نلبث أن سمعنا صوت الأقفال فقام فسكب عليه ماء كان عنده في جرة ولبس ثوبا نظيفا كان عنده ودخل الحرس والجند معهم الشمع فأخرجونا جميعا وقدم قبلي إلى الرشيد

فسأله عن أحمد بن عيسى فقال لا تسألني عنه واصنع ما أنت صانع فلو أنه تحت ثوبي هذا ما كشفته عنه

وأمر بضرب عنقه فضرب

ثم قال لي أظنك قد ارتعت يا إسماعيل فقلت دون ما رأيته تسيل منه النفوس

فقال ردوه إلى محبسه فرددت وانتحلت هذين البيتين وزدت فيهما

( إذا أنا لم أقْبَلْ من الدّهر كلَّ ما ... تكَرَّهتُ منه طال عَتْبي على الدهر )

لزرزور غلام المارقي في هذه البيتين المذكورين خفيف رمل

وفيهما لعريب خفيف ثقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت