فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 9125

ابن الخطاب الفهري ثم المحاربي فنزلا على أبي أحمد بن جحش وقالا له نحب أن ترسل إلى حسان بن ثابت حتى يأتيك فننشده وينشدنا مما قلنا له وقال لنا

فأرسل إليه فجاءه فقال له يا أبا الوليد هذان أخواك ابن الزبعري وضرار قد جاءا أن يسمعاك وتسمعهما ما قالا لك وقلت لهما

فقال ابن الزبعري وضرار نعم يا أبا الوليد إن شعرك كان يحتمل في الإسلام ولا يحتمل شعرنا وقد أحببنا أن نسمعك وتسمعنا

فقال حسان أفتبدآن أم أبدأ قالا نبدأ نحن

قال ابتدئا فأنشداه حتى فار فصار كالمرجل غضبا ثم استويا على راحلتيهما يريدان مكة فخرج حسان حتى دخل على عمر بن الخطاب فقص عليه قصتهما وقصته

فقال له عمر لن يذهبا عنك بشيء إن شاء الله وأرسل من يردهما وقال له عمر لو لم تدركهما إلا بمكة فارددهما علي

وخرجا فلما كانا بالروحاء رجع ضرار إلى صاحبه بكرة فقال له يا بن الزبعري أنا أعرف عمر وذبه عن الإسلام وأهله وأعرف حسان وقلة صبره على ما فعلنا به وكأني به قد جاء وشكا إليه ما فعلنا فأرسل في آثارنا وقال لرسوله إن لم تلحقهما إلا بمكة فارددهما علي فاربح بنا ترك العناء وأقم بنا مكاننا فإن كان الذي ظننت فالرجوع من الروحاء أسهل منه من أبعد منها وإن أخطأ ظني فذلك الذي نحب ونحن من وراء المضي

فقال ابن الزبعري نعم ما رأيت

قال فأقاما بالروحاء فما كان إلا كمر الطائر حتى وافاهما رسول عمر فردهما إليه فدعا لهما بحسان وعمر في جماعة من أصحاب رسول الله فقال لحسان أنشدهما مما قلت لهما فأنشدهما حتى فرغ مما قال لهما فوقف

فقال له عمر أفرغت قال نعم

فقال له أنشداك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت