فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 9125

لحيان فبعثوا إليهم مائة رجل راميا فوجدوا مأكلهم حيث أكلوا التمر فقالوا نوى يثرب ثم اتبعوا آثارهم حتى إذا أحس بهم عاصم وأصحابه التجأوا إلى الجبل وأحاط بهم الآخرون فاستنزلوهم وأعطوهم العهد

فقال عاصم والله لا أنزل على عهد كافر اللهم أخبر نبيك عنا ونزل إليهم ابن الدثنة البياضي وخبيب ورجل آخر فأطلق القوم أوتار قسيهم ثم أوثقوهم فجرحوا رجلا من الثلاثة فقال هذا والله أول الغدر والله لا أتبعكم فضربوه وقتلوه وانطلقوا بخبيب وابن الدثنة إلى مكة فدفعوا خبيبا إلى بني الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو الذي قتل الحارث بأحد

فبينما خبيب عند بنات الحارث استعار من إحدى بنات الحارث موسى ليستحد بها للقتل فما راع المرأة ولها صبي يدرج إلا خبيب قد أجلس الصبي على فخذه والموسى بيده فصاحت المرأة فقال خبيب أتحسبين أني أقتله إن الغدر ليس من شأننا

قال فقالت المرأة بعد ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب لقد أريته وما بمكة من ثمرة وإن في يده لقطفا من عنب يأكله إن كان إلا رزقا رزقه الله خبيبا

وبعث حي من قيس إلى عاصم ليؤتوا من لحمه بشيء وقد كان عاصم فيهم آثار بأحد فبعث الله عليه دبرا فحمت لحمه فلم يستطيعوا أن يأخذوا من لحمه شيئا

فلما خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه قال ذروني أصل ركعتين

فتركوه فصلى ركعتين فجرت سنة لمن قتل صبرا يصلي ركعتين ثم قال لولا أن يقال جزع لزدت وما أبالي

( عَلَى أيِّ شِقِّ كان لله مَصْرَعي ... )

ثم قال

( وذلك في ذاتِ الإِلهِ وإنْ يَشِأْ ... يُبَارِكْ على أوصالِ شِلْوٍ مُمزَّعِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت