فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 9125

أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال

كانت امرأة يقال لها أم ليث امرأة صدق فكانت قد فتحت بينها وببن جارة لها من الأنصار خوخة وكانت الأنصارية من أجمل أنصارية خلقت

فكلم الأحوص أم ليث أن تدخله في بيتها يكلم الأنصارية من الخوخة التي فتحت بينها وبينها فأبت فقال أما لأكافئنك ثم قال

( هيهاتَ منكَ بنو عَمْرِ ومَسْكَنُهمْ ... إذا تَشَتَّيْتَ قِنَّسرِينَ أو حَلَبا )

( قامتْ تراءى وقد جَدّ الرحيلُ بنا ... بين السَّقِيفةِ والبابِ الذي نُقبَا )

( إني لمَانٍحُها ودِّي ومُتَّخِذٌ ... بأُمّ لَيْثٍ إلى معروفِها سَبَبَا )

فلما بلغت الأبيات زوج المرأة سد الخوخة فاعتذرت إليه أم ليث فأبى أن يقبل ويصدقها

فكانت أم ليث تدعو على الأحوص

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثني عمر بن شبة قال حدثني أبي قال

ركب الأحوص إلى الوليد بن عبد الملك قبل ضرب ابن حزم إياه فلقيه رجل من بني مخزوم يقال له محمد بن عتبة فوعده أن يعينه

فلما دخل على الوليد قال ويحك ما هذا الذي رميت به يا أحوص قال والله يا أمير المؤمنين لو كان الذي رماني به ابن حزم من أمر الدين لاجتنبته فكيف وهو من أكبر معاصي الله فقال ابن عتبة يا أمير المؤمنين إن من فضل ابن حزم وعدله كذا وكذا

وأثنى عليه

فقال الأحوص هذا والله كما قال الشاعر

( وكنتَ كذئب السَّوْءِ لما رأى دَمًا ... بصاحبه يومًا أحالَ على الدّمِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت