صوت
( دعتْني دَوَاعٍ من أُرَيَّا فهيَّجَتْ ... هَوىً كان قِدْما من فُؤادِ طَرُوبِ )
( سبتْني أرَيَّا يومَ نَعْفِ مُحَسِّرٍ ... بوجهٍ صبِيح للقلوب سَلُوبِ )
( لعلّ زمانًا قد مضى أن يعودَ لي ... وتَغْفِرَ أَرْوَى عند ذاك ذُنوبي )
الغناء للدلال خفيف ثقيل أول بالوسطى في مجراها من رواية حماد عن أبيه وذكر يحيى المكي أنه لابن سريج
أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن أبي قبيصة قال
جاء الدلال يوما إلى منزل نائلة بنت عمار الكلبي وكانت عند معاوية فطلقها فقرع الباب فلم يفتح له فغنى في شعر مجنون بني عامر ونقر بدفه
( خَلِيلَيَّ لا واللهِ ما أَمْلِكُ البُكَا ... إذا عَلَمٌ من أرض لَيلَى بَدَا لِيَا )
( خليلَيَّ إنْ بانُوا بليلَى فَهَيِّئا ... لِيَ النَّعْشَ والأكفان واسْتَغْفِرَا لِيا )
فخرج حشمها فزجروه وقالوا تنح عن الباب
وسمعت الجلبة فقالت ما هذه الضجة بالباب فقالوا الدلال
فقالت ائذنوا له
فلما دخل عليها شق ثيابه وطرح التراب على رأسه وصاح بويله وحربه فقالت له الويل ويلك ما دهاك وما أمرك قال ضربني حشمك
قال ولم قال غنيت صوتا أريد أن أسمعك إياه لأدخل إليك فقالت أف لهم وتف نحن نبلغ لك ما تحب ونحسن تأديبهم
يا جارية هاتي ثيابا مقطوعة
فلما طرحت عليه جلس
فقالت ما حاجتك قال لا أسألك حاجة حتى أغنيك
قال فذاك إليك فاندفع يغني شعر جميل
( اِرْحَمِينِي فقد بَلِيتُ فَحَسْبي ... بعضُ ذا الدَّاءِ يا بُثَيْنةُ حَسْبِي )