فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 9125

شرابه النبيذ فلا ينكره وكثر ذلك حتى سكر وطرب وقال اسقوني من شرابكم فسقوه حتى ثمل وغناهم في شعر الأحوص

( طاف الخيالُ وطاف الهَمُّ فاعتَكَرَا ... عند الفِرَاشِ فبات الهَمُّ مُحْتَضِراَ )

( أُرَاقِبُ النَّجْمَ كالحَيْرَانِ مُرْتَقِبًا ... وقَلَّصَ النومُ عن عينيّ فانْشَمَرَا )

( من لوعةٍ أورثتْ قَرْحًا على كَبِدي ... يومًا فأصبحَ منها القلبُ مُنْفطِرا )

( ومَنْ يَبِتْ مُضْمِرًا هَمَّا كما ضَمِنَتْ ... منِّي الضُّلُوعُ يَبِتْ مُسْتَبْطِنًَا غِيَرا )

فاسحتسنه القوم وطربوا وشربوا

ثم غناهم

( طَرِبْتَ وهاجَكَ مَنْ تَدَّكِرْ ... ومَنْ لستَ من حُبِّه تَعْتَذِرْ )

( فإنْ نِلتُ منها الذي أَرتجي ... فذاك لَعَمْرِي الذي أَنْتَظِرْ )

( وإلاّ صبرتُ فلا مُفْحِشًا ... عليها بِسُوءٍ ولا مُبْتَهِرْ )

لحن الدلال في هذا الشعر خفيف ثقيل أول بالبنصر عن حبش

قال وذكر قوم أنه للغريض

قال وسكر حتى خلع ثيابه ونام عريانا فغطاه القوم بثيابهم وحملوه إلى منزله ليلا فنوموه وانصرفوا عنه

فأصبح وقد تقيأ ولوث ثيابه بقيئه فأنكر نفسه

وحلف ألا يغني أبدا ولا يعاشر من يشرب النبيذ فوفى بذلك إلى أن مات

وكان يجالس المشيخة والأشراف فيفيض معهم في أخبار الناس وأيامهم حتى قضى نحبه

انقضت أخبار الدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت