فجئت فجلست قريبا منه
فلما فرغ قال لي يا فتى ألك حاجة قلت نعم تغنيني لقد طفت سبعا
هذه رواية يحيى بن علي
وأما الباقون فإنهم ذكروا عن إسحاق أن المهدي قال هذا لأبي سعيد وأمره أن يغني له
( لقد طُفْتُ سبعًا قلتُ لمّا قَضَيْتُها ... أَلاَ ليتَ هذا لا عَلَيّ ولا لِيَا )
ورفق به وأدنى مجلسه وقد كان نسك فقال أو أغنيك يا أمير المؤمنين أحسن منه قال أنت وذاك
فغني
( إنّ هذا الطويلَ من آلِ حَفْصٍ ... نَشَرَ المَجْدَ بعدما كان ماتَا )
( وبَنَاهُ على أَسَاسٍ وثَيقٍ ... وعِمَادٍ قد أُثْبِتَتْ إثباتا )
( مثلَ ما قد بنى له أوّلُوه ... وكذا يُشْبِهُ البُنَاةُ البُنَاتَا )
الشعر والغناء لأبي سعيد مولى فائد فأحسن
فقال له المهدي أحسنت يا أبا سعيد فغني لقد طفت سبعا
قال أو أغنيك أحسن منه قال أنت وذاك
فغناه
( قَدِم الطويلُ فأشرقتْ واستبشرتْ ... أرضُ الحجازِ وبانَ في الأشجارِ )
( إنّ الطويلَ منَ آل حَفْصٍ فاعلموا ... سادَ الحضَورَ وساد في الأسفارِ )
فأحسن فيه
فقال غنني لقد طفت سبعا
قال أو أغنيك أحسن منه قال فغنني
فغناه
( أيّها السائلُ الذي يَخْبِطُ الأرض ... دعِ الناسَ أجمعين وراكا )