فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 9125

روايته فليح الستارة فكان فليح أول مغن عاين وجهه في مجلسهم

أخبرني رضوان قال حدثني يوسف بن إبراهيم قال حدثني بعد قدومي فسطاط مصر زياد بن أبي الخطاب كاتب مسرور خادم الرشيد قال سمعت محبوب بن الهفتي يحدث أبي قال

دعاني محمد بن سليمان بن علي فقال لي قد قدم فليح من الحجاز ونزل عند مسجد ابن رغبان فصر إليه فأعلمه أنه إن جاءني قبل أن يدخل إلى الرشيد خلعت عليه خلعة سرية من ثيابي ووهبت له خمسة آلاف درهم

فمضيت إليه فخبرته بذلك فأجابني إليه إجابة مسرور به نشيط له

وخرج معي فعدل إلى حمام كان بقربه فدعا القيم فأعطاه درهمين وسأله أن يجيئه بشيء يأكله ونبيذ يشربه فجاءه برأس كأنه رأس عجل ونبيذ دوشابي غليظ مسحوري رديء فقلت له لا تفعل وجهدت به ألا يأكل ولا يشرب إلا عند محمد بن سليمان فلم يلتفت إلي وأكل ذلك الرأس وشرب من ذلك النبيذ الغليظ حتى طابت نفسه وغنى وغنى القيم معه مليا ثم خاطب القيم بما أغضبه وتلاحيا وتواثبا فأخذ القيم شيئا فضربه به على رأسه فشجه حتى جرى دمه

فلما رأى الدم على وجهه اضطرب وجزع وقام يغسل جرحه ودعا بصوفة محرقة وزيت وعصبه وتعمم وقام معي

فلما دخلنا دار محمد بن سليمان ورأى الفرش والآلة وحضر الطعام فرأى سروه وطيبه وحضر النبيذ وآلته ومدت الستائر وغنى الجواري أقبل علي وقال يا مجنون سألتك بالله أيما أحق بالعربدة وأولى مجلس القيم أم مجلس الأمير فقلت وكأنه لا بد من عربدة قال لا والله مالي منها بد فأخرجتها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت