( غيَّرتْه الصَّبَا وكلُّ مُلِثٍّ ... دائِم الوَرْقِ مُكْفَهِرِّ السَّحَابِ )
( دارَ هندٍ وهل زماني بهندٍ ... عائدٌ بالهوى وصَفْوِ الجَنابِ )
( كالذي كان والصفاءُ مصونٌ ... لم تَشُبْه بهِجْرةٍ واجتنابِ )
( ذاك منها إذ أنتَ كالغُصْن غَضٌّ ... وهي رُؤْدٌ كُدمْيةِ المِحْرابِ )
( غادةٌ تَسْتَبي العقولَ بعَذْبٍ ... طَيِّبِ الطعم باردِ الأنياب )
( وأثيثٍ من فوق لونٍ نَقِيٍّ ... كبياض اللُّجَيْنِ في الزِّرْياب )
( فأقِلَّ المَلاَمَ فيها وأقْصِرْ ... لَجَّ قلبي من لوعةٍ واكتئاب )
( صاحِ أبصرتَ أو سمِعتَ براعٍ ... رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في العِلاَبِ )
( انقضتْ شِرَّتي وأقصر جهلي ... واستراحتْ عَوَاذِلِي من عِتابي )
وقال فيها يفخر على العرب بالعجم
( رُبَّ خالٍ مُتوَّجٍ لِي وعَمٍّ ... ماجدٍ مُجْتَدىً كريم النِّصَاب )
( إنّما سُمِّي الفوارِسُ بالفُرْسِ ... مُضاهاةَ رِفْعةِ الأنسابِ )
( فاتْرُكي الفخر يا أُمام علينا ... واتركي الجورْ وانْطِقِي بالصَّوابِ )
( وأسألي إن جهِلْتِ عنَّا وعنكم ... كيف كنّا في سالف الأحقابِ )