( قد علِم المِصْرانِ والعِراقُ ... أنّ عليًّا فحلُها العُتَاقُ )
( أبيضُ جَحْجَاجٌ لهُ رِواقُ ... وأُمّه غالَى بها الصَّداقُ )
( أكرمُ من شُدَّ به نِطاقُ ... إنّ الأُلى جارَوْكَ لا أَفاقوا )
( لهم سِياقٌ ولكم سياقُ ... قد علمتْ ذلكُم الرِّفاقُ )
( سُقتم إلى نَهْج الهُدَىوساقُوا ... إلى التي ليس لها عِراقُ )
( في مِلّةٍ عادتُها النِّفاقُ ... )
فلما قدم معاوية بن أبي سفيان الكوفة قام النابغة بين يديه فقال
( ألم تأتِ أهلَ المَشْرقَين رسالتي ... وأيُّ نَصيح لا يَبيتُ على عَتْبِ )
( مَلَكتْم فكان الشرُّ آخرَ عَهدِكمُ ... لئن لم تَدَاركْكُمْ حُلُومُ بني حَرْبِ )
وقد كان معاوية كتب إلى مروان فأخذ أهل النابغة وماله فدخل النابغة على معاوية وعنده عبد الله بن عامر ومروان فأنشده
( مَنْ راكِبٌ يأتي ابنَ هندٍ بحاجتي ... على النَّأي والأنباءُ تُنْمَى وتُجلَبُ )
( ويُخبر عنِّي ما أقول ابنَ عامر ... ونعم الفتى يأوِي إليه المُعصَّبُ )