فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 9125

قال هارون وحدثني علي بن محمد النوفلي قال حدثني أبي قال

كان الهذلي النقاش يغدو إليه فتيان قريش وقد عمل عمله بالليل ومعهم الطعام والشراب والدراهم فيقولون له غننا فيقول لهم الوظيفة فيقولون قد جئنا بها فيقول الوظيفة الأخرى أنزلوا أحجاري فيلقون ثيابهم ويأتزرون بأزرهم وينقلون الحجارة وينزلونها ثم يجلس على شنخوب من شناخيب الجبل فيجلسون تحته في السهل فيشربون وهو يغنيهم حتى المساء وكانوا كذلك مدة فقال له يوما ثلاثة فتية من قريش قد جاءك كل واحد منا بمثل وظيفتك على الجماعة من غير أن تنقص وظيفتك عليهم وقد اختار كل واحد منا صوتا من غنائك ليجعله حظه اليوم فإن وافقت الجماعة هوانا كان ذلك مشتركا بيننا وإن أبوا غنيت لهم ما أرادوا وجعلت هذه الثلاثة الأصوات لنا بقية يومنا قال هاتوا فاختار أحدهم

( عَفَتْ عَرَفَاتٌ فالمصايفُ من هندِ ... )

واختار الآخر

( ألمَّ بنا طيفُ الخيال المهجِّدُ ... )

واختار الآخر

( هجَرْتُ سُعدَى فزادني كَلَفَا ... )

فغناهم إياها فما سمع السامعون شيئا كان أحسن من ذلك فلما أرادوا الانصراف قال لهم إني قد صنعت صوتا البارحة ما سمعه أحد فهل لكم فيه قالوا هاته منعما بذلك فاندفع فغناهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت