فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 9125

اللحن الذي نحا فيه نحو معبد فطرب حمزة وقال له أحسنت يا غلام هذا الغناء غناء معبد وطريقته فقال لا تعجل أيها الأمير واسمع مني شيئا

ليس من غناء معبد ولا طريقته قال هات فغناه اللحن الذي تشبه فيه بنوح المرأة فطرب حمزة حتى ألقى عليه حلة كانت عليه قيمتها مائتا دينار ودخل معبد فرأى حلة حمزة عليه فأنكرها وعلم حمزة بذلك فأخبر معبدا بالسبب وأمر مالكا فغناه الصوتين فغضب معبد لما سمع الصوت الأول وقال قد كرهت أن آخذ هذا الغلام فيتعلم غنائي فيدعيه لنفسه فقال له حمزة لا تعجل واسمع غناء صنعه ليس من شأنك ولا غنائك وأمره أن يغني الصوت الآخر فغناه فأطرق معبد فقال له حمزة والله لو انفرد بهذا لضاهاك ثم يتزايد على الأيام وكلما كبر وزاد شخت أنت ونقصت فلأن يكون منسوبا إليك أجمل فقال له معبد وهو منكسر صدق الأمير

فأمر حمزة لمعبد بخلعة من ثيابه وجائزة حتى سكن وطابت نفسه فقام مالك على رجله فقبل رأس معبد وقال له يا أبا عباد أساءك ما سمعت مني والله لا أغني لنفسي شيئا أبدا ما دمت حيا وإن غلبتني نفسي فغنيت في شعر استحسنته لا نسبته إلا إليك فطب نفسا وارض عني فقال له معبد أو تفعل هذا وتفي به قال إي والله وأزيد فكان مالك بعد ذلك إذا غنى صوتا وسئل عنه قال هذا لمعبد ما غنيت لنفسي شيئا قط وإنما آخذ غناء معبد فأنقله إلى الأشعار وأحسنه وأزيد فيه وأنقص منه

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال حدثنا الحسن بن عتبة اللهبي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله أحد بني الحارث بن عبد المطلب قال

خرجت من مكة أريد العراق فحملت معي مالك بن أبي السمح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت