( أتاني من الفَجّ الذي كنتُ آمنًا ... بقيَّةُ شُذَّاذٍ من الخيل ظُلَّع )
( عليها العبيدُ يضربون جُنُوبَها ... ونازَلَ منّا كُلُّ خِرْقٍ سَمَيْذَع )
( فإنِّي زعيمٌ أن تَصِيحَ نساؤهم ... صياحَ دَجَاجِ القرية المتوزِّع )
وقال الحطيئة يمدح الوليد بذلك وكان قد وصله وكان الوليد جوادا
( أرى لابن أرْوَى خَلَّتينِ اصطفاهما ... قِتالٌ إذا يَلْقَى العدوَّ ونائلُهْ )
( فتىً يملأ الشِّيزَى ويروَى بكفّه ... سِنانُ الرُّدَيْنّي الأصمِّ وعاملُهْ )
( يَؤُمُّ العدوَّ حيث كان بجَحْفَلٍ ... يُصِمُّ السميعَ جَرْسُه وصواهلُه )
( إذا حان منه مَنزِلُ الليل أُوْقِدَتْ ... لأُخْراه في أعلى اليَفَاع أَوائلُهْ )
( نَفَيْتَ الجِعادَ البِيضَ عن حُرِّدارهم ... فلم يَبْقَ إلا حيّةٌ أنت قاتلُهْ )
فقال الحليس بن نعيم النهدي يكذب الحطيئة
( وأبلغْ أبا وهبٍ إذا ما لَقيتَه ... فقد حاربتك الرومُ فيمن تُحارِبُ )
( وفي الأرض حَيَّاتٌ وأُسْدٌ كثيرةٌ ... عدوٌّ ولكنّ الحطيئةَ كاذب )