فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 9125

يحدث بالجارية حدث أو بي أو بالفضل بن يحيى فسلمتها وأخذت المال ثم بكرت على الفضل بن يحيى فإذا هو جالس وحده فلما نظر إلي ضحك ثم قال لي يا ضيق الحوصلة حرمت نفسك عشرين ألف دينار فقلت له جعلت فداك دع ذا عنك فوالله لقد دخلني شيء أعجز عن وصفه وخفت أن تحدث بي حادثة أو بالجارية أو بالمشتري أو بك أعاذك الله من كل سوء فبادرت بقبول الثلاثين ألف دينار فقال لا ضير يا غلام جئ بالجارية فجاء بجاريتي بعينها فقال خذها مباركا لك فيها فإنما أردنا منفعتك ولم نرد الجارية فلما نهضت قال لي مكانك إن صاحب إرمينية قد جاءنا فقضينا حوائجه ونفذنا كتبه وذكر أنه قد جاءنا بثلاثين ألف دينار يشتري لنا بها ما نحب فاعرض عليه جاريتك هذه ولا تنقصها من ثلاثين ألف دينار فانصرفت بالجارية وبكر إلي رسول صاحب إرمينية ومعه صديق لي آخر فقاولني بالجارية فقلت لست أنقصها من ثلاثين ألف دينار فقال لي معي على الباب عشرون ألف دينار تأخذها مسلمة بارك الله لك فيها فدخلني والله مثل الذي دخلني في المرة الأولى وخفت مثل خوفي الأول فسلمتها وأخذت المال وبكرت على الفضل بن يحيى فإذا هو وحده فلما رأني ضحك وضرب برجله الأرض وقال ويحك حرمت نفسك عشرة آلاف دينار فقلت أصلحك الله خفت والله ما خفت في المرة الأولى قال لا ضير أخرج يا غلام جاريته فجاء بجاريتي بعينها فقال خذها ما أردناها ولا أردنا إلا منفعتك فلما ولت الجارية صحت بها ارجعي فرجعت فقلت أشهدك جعلت فداك أنها حرة لوجه الله وأني قد تزوجتها على عشرة آلاف درهم كسبت لي في يومين خمسين ألف دينار فما جزاؤها إلا هذا فقال وفقت إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت