فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 9125

له أن جواريه كن يطالبنه بإحضارنا ليأخذن منا أصواتا قد عرفنها ويسمعننا فنغني فيأخذن ما يستحسنه فإذا انصرفنا أمر لكل واحد من إبراهيم وكنيز دبة وإبراهيم بثلاثمائة دينار ولي بمائتي دينار ولوصيف بمائتي دينار ولسائر من لعله أن يحضر معنا بمائتين إلى المائة الدينار إلى الألف الدرهم فيكون إذا حضرنا من وراء ستارة وهو جالس مع الجواري فإذا أراد اقتراح شيء جاءنا الخدم فأمرونا أن نغنيه وبين يدي كل واحد منا قنينة فيها خمسة أرطال نبيذ وقدح ومغسل وكوز ماء فغنت يوما صلفة جارية زرياب بصنعة إبراهيم الموصلي

( تغّير منّي كلُّ حُسن وجِدّةٍ ... وعادَ على ثَغْرِي فأصبح أَثْرمَا )

فشربت عليه فاستعاده المقتدر مرارا وأنا أشرب عليه فأخذ إبراهيم بن أبي العبيس بكتفي وقال يا مجنون إنما دعيت لتغني لا لتغنى وتطرب وتشرب فلعلك تسكر حسبك فأمسكت طمعا أن ترده بعد ذلك فما فعلت ولا اجتمعنا بعدها وما سمعت قبل ذلك ولا بعده أحدا غنى هذا الصوت أحسن مما غنته

قال وكان المقتدر ابتاعها من زرياب

أخبرني عمي قال حدثني عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أحمد بن القاسم بن جعفر بن سليمان بن علي قال حدثني إسحاق الموصلي عن أبيه قال

بينا أنا بمكة أجول في سككها إذا أنا بسوداء قائمة ساهية باكية فأنكرت حالها وأدمنت النظر إليها فبكت وقالت

( أعمرُو عَلاَمَ تجنَّبتَني ... أخذتَ فؤادي وعَذَّبْتَنِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت