فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 9125

السيف والنطع إيه يا إبراهيم تهاونت بأمري وتشاغلت بالعوام عما أمرتك به وجلست مع أشباهك من السفهاء حتى أفسدت علي لذتي فقلت يا أمير المؤمنين أنا بين يديك وما أمرت به غير فائت ولي حديث عجيب ما سمع بمثله قط وهو الذي قطعني عنك ضرورة لا اختيارا فاسمعه فإن كان عذرا فأقبله وإلا فأنت أعلم قال هاته فليس ينجيك فحدثته فوجم ساعة ثم قال إن هذا لعجب أفتحضرني معك هذا الموضع قلت نعم وأجلسك معهن إن شئت قبلي حتى تحصل عندهن وإن شئت فعلى موعد قال بل على موعد قلت أفعل فقال انظر قلت ذلك حاصل إليك متى شئت فعدل عن رأيه في وأجلسني وشرب وطرب فلما أصبحت أمرني بالانصراف وأن أجيئه من عندهن فمضيت إليهن في وقت الوعد فلما وافيت الموضع إذا الزنبيل معلق فجلست فيه ومده الجواري فصعدت فلما رأينني تباشرن وحمدن الله على سلامتي وأقمت ليلتي فلما أردت الانصراف قلت لهن إن لي أخا هو عدل نفسي عندي وقد أحب معاشرتكن ووعدته بذلك فقلن إن كنت ترضاه فمرحبا به فوعدتهن ليلة غد وانصرفت وأتيت الرشيد وأخبرته فلما كان الوقت خرج معي متخفيا حتى أتينا الموضع فصعدت وصعد بعدي ونزلنا جميعا وقد كان الله وفقني لأن قلت لهن إذا جاء صديقي فاستترن عني وعنه ولا يسمع لكن نطقة وليكن ما تخترنه من غناء أو تقلنه من قول مراسلة فلم يتعدين ذلك وأقمن على أتم ستر وخفر وشربنا شربا كثيرا وقد كان أمرني ألا أخاطبه بأمير المؤمنين فلما أخذ مني النبيذ قلت سهوا يا أمير المؤمنين فتواثبن من وراء الستارة حتى غابت عنا حركاتهن فقال لي يا إبراهيم لقد أفلت من أمر عظيم والله لو برزت إليك واحدة منهن لضربت عنقك قم بنا فانصرفنا وإذا هن له قد كان غضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت