فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 9125

دخلت على المأمون يوما وعقيد يغنيه ارتجالا وغيره يضرب عليه فقال يا إسحاق كيف تسمع مغنينا هذا فقلت هل سأل أمير المؤمنين عن هذا غيري قال نعم سألت عمي إبراهيم فوصفه وقرظه واستحسنه فقلت له يا أمير المؤمنين أدام الله سرورك وأطاب عيشك إن الناس قد أكثروا في أمري حتى نسبتني فرقة إلى التزيد في علمي فقال لي فلا يمنعك ذلك من قول الحق إذا لزمك فقلت لعقيد أردد هذا الصوت الذي غنيته آنفا وتحفظ فيه وضرب ضاربه عليه فقلت لإبراهيم بن المهدي كيف رأيته فقال ما رأيت شيئا يكره ولا سمعته فأقبلت على عقيد فقلت له حين استوفاه في أي طريقة هذا الصوت الذي غنيته قال في الرمل فقلت للضارب في أي طريقة ضربت أنت قال في الهزج الثقيل فقلت يا أمير المؤمنين ما عسيت أن أقول في صوت يغني مغنيه رملا ويضرب ضاربه هزجا وليس هو صحيحا في إيقاعه الذي ضرب عليه

قال وتفهمه إبراهيم بن المهدي بعدي فقال صدق يا أمير المؤمنين الأمر فيه الآن بين فغاظني فقلت له بأي شيء بان الآن ما لم يكن بينا قبل أتوهم أنك استنبطت معرفة هذا وإنما قلته لما علمته من جهتي كما يقوله الغلمان العجم وسائر من حضر اتباعا لي واقتداء بقولي

فقال له المأمون صدق فأمسك وجعل يتعجب من ذهاب ذلك على كل من حضر وكناني في ذلك اليوم مرتين

أخبرني أحمد بن جعفر جحظة قال حدثني أبو عبد الله أحمد بن حمدون قال حدثني أبي

أن الأصمعي أنشد قول إسحاق يذكر ولاءه لخزيمة بن خازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت