فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 9125

قلت لزرزور ما لكم تذلون لإسحاق هذا الذل وما فيكم أحد إلا وهو أطيب صوتا منه وما في صنائعكم وصمة فقال لي لا تقل ذلك فوالله لو رأيتنا معه لرحمتنا ورأيتنا نذوب كما يذوب الرصاص في النار

حدثني الصولي قال حدثني عون بن محمد قال حدثني إسحاق قال

لاعبت الفضل بن الربيع بالنرد فوقع بيننا خلاف فحلف وحلفت فغضب علي وهجرني فكتبت إليه

( يقول أُناسٌ شامتون وقد رأَوْا ... مُقَامِي وإغبابي الرواحَ إلى الفضلِ )

( لقد كان هذا خُصَّ بالفضل مرّةً ... فأصبح منه اليومَ مُنصرِمَ الحبل )

( ولو كان لي في ذاك ذنبٌ علِمته ... لَقَطّعتُ نفسي بالمَلامة والعذل )

وعرضت الأبيات عليه فلما قرأها ضحك وقال أشد من ذنبك أنك لا ترى لنفسك بذلك الفعل ذنبا والله لولا أني أدبتك أدب الرجل ولده وأن حسنك وقبيحك مضافان إلي لأنكرتني فأصلح الآن قلب عون وكان يحجبه فخاطبته في ذلك فكلمني بما كرهت فقلت أتدخل بيني وبين الأمير أعزه الله وكان عون يرمي بالأبنة فقلت فيه

( وذاكر أمرٍ ضاق ذرعًا بذكره ... وناسٍ لداءٍ منه مُتّسِع الخَرْقِ )

قال ثم علمت أنه لا يتم لي رضا الفضل إلا بعد أن يرضى عون فقلت فيه

( عَوْنُ يا عَوْنُ ليس مثلَك عونُ ... أنت لي عُدَّةٌ إذ كان كونُ )

( لك عندي والله إن رَضِيَ الفضل ... ُ غلامٌ يُرْضيك أو بِرْذَوْنُ )

فدخل إلى الفضل فترضاه لي فرضي ثم قال له ويلك يا عون إنه والله إنما هجاك وأنت ترى أنه قد مدحك ألا ترى إلى قوله غلام يرضيك هذا تعريض بك قال فكيف أصنع به مع محله عند الأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت