فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 9125

( وأعملوا البّمَّ معًا والزِّيرا ... وجاوبتْ عيدانُهم زَميرا )

( وقرّبوا المُغَنِّيَ النِّحْرِيرا ... مُقَدَّمًا في حِذْقه مشهورا )

( فهم يطيرون به سرورا ... ولا ترى في شُربهم تقصيرا )

( ولا لِصفْو عيشهم تكديرا ... ولا لخُلْقٍ منهمُ نظيرا )

( إلاّ رُجَيْلًا منهمُ سِكِّيرا ... مُعَرْبِدًا مُوَضِّحًا شِرِّيرا )

( مُدَّعِيًا للعلم مستعيرا ... يروم سعيًا كاذبًا مغرورا )

( وأن يكون عالمًا بصيرا ... مُفَضَّلًا بعلمه مذكورا )

( غَمَزْتُه ولم يكن صَبورا ... فعاذ منِّي هاربًا مذعورا )

( بمعسرٍ تحسَبُهم حَميرا ... أشدّ منهم حُمُقًا كثيرا )

( لا ينطِقون الدهرَ إلا زُورا ... حتّى إذا كَسَّرتُه تكسيرا )

( كالليث لمّا ضَغَم الخِنْزِيرا ... وَلَّى انهزامًا خاسئًا مدحورا )

( معترفًا بذَلِّه مقهورا ... وكنتُ قِدْمًا ضيغمًا هَصُورا )

( معتليًا لقِرْنِه عَقورا ... وما أخاف الزمنَ العَثُورا )

( إذ كنتُ بالواثق مستجيرا ... قد عَزّ مَنْ كان له نصيرا )

( إمامُ عَدلٍ دَبَّر الأُمورا ... برأيه ولم يُرِدْ مُشيرا )

( ترى من الحقِّ عليه نورا ... تَقَبَّلَ المَهْدِيَّ والمنصورا )

( وَجدَّه الأدنى تُقىً وخِيرا ... وَرَّثه المعتصم التدبيرا )

( فأصبح الملك به مُنيرا ... وأصبح العدلُ به منشورا )

( قد أمِنَ الناسُ به المحظورا ... إذا علاَ المِنْبَرَ والسريرا )

( رأيت بدرًا طالعًا منيرا ... بحرًا ترى الغَنِيَّ والفقيرا )

( يرجون منه نائلًا غزيرا ... واللهِ لا زلتُ له شَكورا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت