فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 9125

بخبرها فقال لا تعرفوها من أنا فيخرجها التصنع لي والتحفظ مني عن طبعها ولكن دعوها وهواها حتى ننتفع بها وخرجت وهي لا تعرفه وجلست كما كانت أولا وابتدأت وغنت والصنعة لفليح بن أبي العوراء ولحنه رمل

هكذا أخبرنا إسحاق أن الغناء لفليح

( إنّي تَعلَّقْتُ ظبيًا شادنًا خَرِقًا ... عُلِّقتُه شِقوةً منّي وما عَلِقَا )

قال فطرب إسحاق وشرب حتى والى بين خمسة أقداح من نبيذ شديد كان بين يديه وهو يستعيدها فأخذ إسحاق دواة وكتب

( سأشرب ما دامت تغنِّي ملاحظُ ... وإن كان لي في الشَّيْب عن ذاك واعِظُ )

( ملاحظُ غنِّينا بعيشك وليكن ... عليك لما استحفظتُه منك حافظ )

( فأُقسم ما غنَّى عِناءَك مُحْسِنٌ ... مُجِيدٌ ولم يَلْفِظ كلَفْظك لافظ )

( وفي بعض هذا القولِ منّي مَساءةٌ ... وغيظٌ شديد للمغنِّين غائظ )

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا يزيد بن محمد المهلبي قال حدثني إسحاق قال

قال لي الرشيد يوما بأي شيء يتحدث الناس قلت يتحدثون بأنك تقبض على البرامكة وتولي الفضل بن الربيع الوزارة فغضب وصاح بي وما أنت وذاك ويلك فأمسكت

فلما كان بعد أيام دعا بنا فكان أول شيء غنيته

( إذا نحن صَدَقْنَاكَ ... فضَرّ عندك الصدقُ )

( طلبنا النفعَ الباطِل ... ِ إذ لم يَنفع الحقُّ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت