فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 9125

لما خرج أبي إلى البصرة خرجته الأولى وعاد أنشدني في ذلك لنفسه

( ما كنتُ أعرِف ما في البين من حَزَنِ ... حتى تَنادَوْا بأن قد جِيء بالسُّفُنِ )

( قامتْ تودّعني والعينُ تَغْلِبها ... فَجَمْجَمَت بعضَ ما قالت ولم تُبِنِ )

( مالت عليّ تُفدِّيني وتَرْشُفُني ... كما يَميل نسيمُ الرّيح بالغُصُن )

( وأعرضْت ثم قالت وهي باكيةٌ ... يا ليت معرفتي إيّاك لم تكُن )

( لمّا افترقنا على كُرَهٍ لفُرقتها ... أيقنتُ أنّي رهينُ الهمِّ والحَزِنَ )

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال

أنشدني شداد بن عقبة لجميل

( قِفِي تَسْلُ عنكِ النفسُ بالخُطّةِ التي ... تُطيلين تخويفي بها ووعيدي )

( فقد طالما من غير شكوى قبيحةٍ ... رضِينا بحكمٍ منكِ غيرِ سديدِ )

قال فأنشدت الزبير بن بكار هذين البيتين فقال لو لم أنصرف من العراق إلا بهما لرأيتهما غنما

وأنشدني شداد لجميل أيضا

( بُثّيْن سَلِيني بعضَ مالي فإنما ... يُبَيَّن عند المال كلُّ بخيلِ )

( فإني وتَكراري الزيارةَ نحوَكم ... لَبَيْن يَدَيْ هَجرٍ بُثّيْن طويلِ )

قال أبي فقلت لشداد فهلا أزيدك فيهما فقال بلى فقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت