فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 9125

وغنيته الرشيد فقال لي أتحب أن أوزجكها فقلت نعم والله يا سيدي قال فاخطبها والمهر علي وما يصلحها فخطبتها فأبى أهلها أن يخرجوها من بلدهم

لحن إسحاق في هذين البيتين ثقيل أول

وفيه لعلويه خفيف رمل

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثني حماد بن إسحاق قال

قال لي أبي ما اغتممت بشيء قط مثل ما اغتممت بصوت مليح صنعته في هذا الشعر

( كان لي قلبٌ أعيشُ به ... فاكتَوَى بالنارِ فاحتَرَقَا )

( أنا لم أُرْزَقْ مَحَبّتها ... إنما للعبد ما رُزِقَا )

( مَنْ يكن ما ذاقَ طعمَ رَدًى ... ذاقه لا شكَّ إن عَشِقَا )

فإني صنعت فيه لحنا وجعلت أردده في جناح لي سحرا فأظن أن إنسانا من العامة مر بي فسمعه فأخذه فبكرت من غد إلى المعتصم لأغنيه فإذا أنا بسواط يسوط الناطف وهو يغني اللحن بعينه إلا أنه غناء فاسد

فعجبت وقلت ترى من أين لهذا السواط هذا الصوت ولعلي إذ غنيته أن يكون قد مر بي هذا فسمعني أغنيه وبقيت متحيرا ثم قلت يا فتى ممن سمعت هذا الصوت فلم يجبني والتفت إلى شريكه وقال هذا يسألني ممن سمعته هذا غنائي والله لو سمعه إسحاق الموصلي لخرئ في سراويله فبادرت والله هاربا خوف أن يمر بي إنسان فيسمع ما جرى علي فأفتضح وما علم الله أني نطقت بذلك الصوت بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت