فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 9125

نفسي أنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي ووالله إني لأتيه على الخليفة إذا طلبني وأنتم تسمعونني ما أكره منذ اليوم لأني تملحت معكم فوالله لا نطقت بحرف ولا جلست معكم حتى تخرجوا هذا المعربد المقيت الغث فقال له صاحبه من هذا حذرت عليك فأخذ يعتذر فقلت والله لا نطقت بحرف ولا جلست معكم حتى يخرج فأخذوا بيده فأخرجوه وعادوا

فبدأت وغنيت الأصوات التي غنتها الجارية من صنعتي فقال لي الرجل هل لك في خصلة قلت ما هي قال تقيم عندي شهرا والجارية والحمار لك مع ما عليها من حلي قلت أفعل فأقمت عنده ثلاثين يوما لا يدري أحد أين أنا والمأمون يطلبني في كل موضع فلا يعرف لي خبرا

فلما كان بعد ثلاثين يوما أسلم إلي الجارية والحمار والخادم فجئت بذلك إلى منزلي وركبت إلى المأمون من وقتي فلما رآني قال إسحاق ويحك أين تكون فأخبرته بخبري فقال علي بالرجل الساعة فدللتهم على بيته فأحضر فسأله المأمون عن القصة فأخبره فقال له أنت رجل ذو مروءة وسبيلك أن تعاون عليها وأمر له بمائة ألف درهم وقال لا تعاشرن ذلك المعربد النذل البتة وأمر لي بخمسين ألف درهم وقال أحضرني الجارية فأحضرتها فغنته فقال لي قد جعلت لها نوبة في كل يوم ثلاثاء تغنيني وراء الستارة مع الجواري وأمر لها بخمسين ألف درهم

فربحت والله بتلك الركبة وأربحت

( ذكرتِك أن مرّتْ بنا أُم شادِنِ ... أمامَ المطايا تشرئبّ وتَسْنَحُ )

( من المؤلِفاتِ الرمل أدماءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى في مَتنِها يَتَوضَّحُ )

الشعر لذي الرمة

والغناء لإسحاق ثقيل أول بالسبابة والوسطى عن ابن المكي

ومن أغاني إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت