فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 9125

من كتاب الحرمي بن أبي العلاء يذكر فيه عن الزبير عن عمه مصعب أنه انشده لنفسه يرثي إسحاق

( أتَدْرِي لمن تَبْكي العيونُ الذَّوارِفُ ... ويَنْهَلُّ منها واكِفٌ ثم واكِفُ )

( نعمْ لامرئ لم يبقَ في الناس مثلُه ... مفيدٌ لعلم أو صديقٌ مُلاطِفُ )

( تجهَّز إسحاقٌ إلى الله غاديًا ... فللَّه ما ضُمّتْ عليه اللفائفُ )

( وما حَمل النعشَ المزجَّى عشيَّةً ... إلى القبر إلا دامعُ العين لاهِفُ )

( صدورهُم مَرْضَى عليه عَميدةٌ ... لها أَزْمةٌ من ذكره وزَفازِفُ )

( ترى كلَّ محزون تفيض جفونُه ... دموعًا على الخدّين والوجهُ شاسِفُ )

( جُزِيتَ جزاءَ المحسنين مُضاعفًا ... كما كان جَدْواك النَّدى المتضاعِف )

( فكم لك فينا من خلائقَ جَزْلةٍ ... سبقَتَ بها منها حديثٌ وسالف )

( هي الشّهدُ أو أحلى إلينا حلاوةً ... من الشهد لم يمزُج به الماءَ غارِفُ )

( ذهبتَ وخلّيتَ الصديق بعَوْلةٍ ... به أسفٌ من حزنه مترادِفُ )

( إذا خَطَراتُ الذكر عاودْنَ قلبَه ... تتابع منهنّ الشؤونُ النوازف )

( حبيبٌ إلى الإِخوان يَرْزُون مالَه ... وآتٍ لما يأتي امرؤ الصدقِ عارف )

( هو المَنّ والسَّلْوى لمن يستفيده ... وسمٌّ على من يشرب السمّ زاعِف )

( بكت دارُه من بعده وتنكّرتْ ... مَعالمُ من آفاقِها ومعارف )

( فما الدار بالدار التي كنت أعترِي ... وإنّي بها لولا افتقادِيكَ عارف )

( هي الدار إلاّ أنّها قد تخشّعتْ ... وأَظْلم منها جانبٌ فهو كاسِف )

( وبان الجمال والفَعال كلاَهما ... من الدار واستَنَّتْ عليها العواصف )

( خلت دارُه من بعده فكأنما ... بعاقبةٍ لم يُغْنِ في الدار طارف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت