فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 9125

مالك فقلت بل أدفعها إليك فحملها وقال إذا جئت البخراء فسل عن فلان وادفع كتابي هذا إليه واقبض منه مالك ثم انصرف بالجارية

قال ومضيت فلما وردت البخراء سألت عن اسم الرجل فدللت عليه فإذا داره دار ملك فدخلت عليه ودفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ودعا بعشرة آلاف دينار فدفعها إلي وقال هذا كتاب أمير المؤمنين وقال لي اجلس حتى أعلم أمير المؤمنين بك فقلت له حيث كنت فأنا عبدك وبين يديك وقد كان أمر لي بأنزال وكان بخيلا فاغتنمت ذلك فارتحلت وقد كنت أصبت بجملين وكانت عدة أجمالي خمسة عشر فصارت ثلاثة عشر

قال وسأل عني الوليد فلم يدر القهرمان أين يطلبني فقال له الوليد عدة جماله خمسة عشر جملا فاردده إلي فلم أوجد لأنه لم يكن في الرفقة من معه خمسة عشر جملا ولم يعرف اسمي فيسأل عني قال وأقامت الجارية عنده شهرا لا يسأل عنها ثم دعاها بعد أن استبرئت وأصلح من شأنها فظل معها يومه حتى إذا كان في آخر نهاره قال لها غنيني لدحمان فغنت وقال لها زيديني فزادت

ثم أقبلت عليه فقالت يا أمير المؤمنين أو ما سمعت غناء دحمان منه قال لا قالت بلى والله قال أقول لك لا فتقولين بلى والله فقالت بلى والله لقد سمعته قال وما ذاك ويحك قالت إن الرجل الذي اشتريتني منه هو دحمان قال أو ذلك هو قالت نعم هو هو قال فكيف لم أعلم قالت غمزني بألا أعلمك

فأمر فكتب إلى عامل المدينة بأن يحمل إليه دحمان فحمل فلم يزل عنده أثيرا

أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت