( دارٌ لخَوْدٍ طَفْلَةٍ رُودةٍ ... بانَتْ فأمسى حبُّها عامدِي )
( بيضَاءَ مثلِ الشمس رَقْرَاقةٍ ... تَبْسِم عن ذي أُشُر بارد )
( لم يُخْطِ قلبي سهمُها إذ رمتْ ... يا عجبًا من سهمها القاصِد )
( يأيها القَرْمُ الهِجَانُ الذي ... يَبْطِش بطشَ الأسد اللاَّبد )
( والفاعلُ الفعلَ الشريفَ الذي ... يُنْمَى إلى الغائب والشاهد )
( كم قد أُسَدِّي لك من مِدْحةٍ ... تُرْوَى مع الصادر والوارد )
( وكم أجبنا لك من دَعوةٍ ... فاعرفْ فما العارفُ كالجاحد )
( نحن حَمَيْناك وما تَحتمي ... في الرَّوْع من مَثْنىً ولا واحِد )
( يومَ انتصرنا لك مِن عابد ... ويومَ أنجيناك من خالد )
( ووقعة الرَّيّ التي نِلْتَها ... بجَحْفلٍ من جَمْعنا عاقد )
( وكم لَقِينا لك من واترٍ ... بصرِف نابَيْ حَنِق حارد )
( ثم وَطِئْناه بأقدامنا ... وكان مثلَ الحيَّة الراصد )
( إلى بلاء حسنٍ قد مضى ... وأنتَ في ذلك كالزاهد )
( فاذكرُ أيادينا وآلاءَنا ... بعودةٍ من حِلْمك الراشد )
( ويومَ الأهواز فلا تَنْسَه ... ليس النَّثَا والقولُ بالبائد )
( إنا لنرجوك كمال نَرْتجي ... صوبَ الغمام المُبرق الراعد )