( صَحا لا مُسيئًا ولا ظالمًا ... ولكنْ سَلاَ سَلْوةً في جمال )
( ورُضْتِ خلائقِنا كلَّها ... ورُضْنا خلائقَكم كلَّ حال )
( فأَعْيَيْتِنا في الذي بيننا ... تَسُومِينَني كلَّ أمرٍ عُضال )
( وقد تأمُرِينَ بقَطع الصديق ... وكان الصديق لنا غيرَ فالي )
( وإتيانِ ما قد تَجنَّبْتُه ... وليدًا ولُمتُ عليه رجالي )
( أفَالْيَوْمَ أَركَبُه بعد ما ... عَلا الشَّيبُ منِّي صَمِيمَ القَذال )
( لعمرُ أبيكِ لقد خِلْتِني ... ضَعيفَ القُوَى أو شديدَ المِحَال )
( هلُمِّي اسألي نائلًا فانظُري ... أأحرِمُكِ الخيرَ عند السؤال )
( ألمْ تعلمي أنّني مُعْرِقُ ... نَمَانِي إلى المجد عمّي وخالي )
( وأنّي إذا ساءني منزلٌ ... عزمتُ فأوشكْتُ منه ارتحالي )
( فبعضَ العتاب فلا تَهْلِكِي ... فَلاَ لَكِ في ذَاكِ خيرٌ ولا لي )
( فلما بدا ليَ منها البَذاءُ ... صَبّحتُها بثلاثٍ عِجالِ )
( ثلاثًا خرجْنَ جميعًا بها ... فخلَّيْنها ذاتَ بيْتٍ ومال )
( إلى أهلها غيرَ مخلوعةٍ ... وما مَسّها عندنا من نَكال )
( فأمستْ تَحِنّ حنينَ اللِّقاح ... من جَزَع إِثْرَ مَن لا يُبالي )
( فحِنِّي حنينَكِ واستيقني ... بأنا أطّرَحْنَاكِ ذاتَ الشمال )
( وأن لا رجوعَ فلا تُكْذَبينَ ... ما حنَّت النِّيبُ إثْرَ الفِصَال )