( ما لك لا تترُك جهلَ الصِّبا ... وقد علاك الشَّمِط الواضح )
( فصار من ينهاك عن حبّها ... لم تَرَ إلا أنه كاشح )
( يا جُمْل ما حُبّي لكم زائلٌ ... عنّي ولا عن كَبِدي نازح )
( حُمّلت وُدًّا لكُم خالصًا ... جِدًّا إذا ما هزَل المازح )
( ثم لقد طال طِلابِيكُم ... أسعى وخيرُ العمل النّاجح )
( إني توسّمت امرأً ماجدًا ... يصدُق في مِدْحته المادح )
( ذؤابةَ العنبر فاخترتُه ... والمرء قد يُنْعِشُه الصالح )
( أَبْلَجَ بُهْلولا وظنّي به ... أنّ ثنائي عنده رابح )
( سَلِيمُ ما أنتَ بِنِكْسٍ ولا ... ذمَّك لي غادٍ ولا رائح )
( أُعطيتَ وُدّي وثنائي معا ... وخَلّةً ميزانُها راجح )
( أرعاك بالغيب وأهوى لك الرشد ... وجَيْبي فاعلمنْ ناصح ... )
( إني لِمَن سالمتَ سِلمٌ ومن ... عاديتَ أُمْسِي وله ناطح )
( في الرأس منه وعلى أنفه ... من نَقَمَاتي مِيسَمٌ لائح )
( نِعْم فتى الحيّ إذَا ليلةٌ ... لم يُورِ فيها زَندَهُ القادح )
( وراح بالشَّوْل إلى أهلها ... مغبّرةً أذقانُها كالح )
( وهَبّت الريحُ شآميةً ... فانجَحَر القابسُ والنابح )