فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 9125

جماعة من الشعراء على الوليد بن يزيد وهو في فرش قد غاب فيها وإذا رجل عنده كلما أنشد شاعر شعرا وقف الوليد بن يزيد على بيت بيت من شعره وقال هذا أخذه من موضع كذا وكذا وهذا المعنى نقله من موضع كذا وكذا من شعر فلان حتى أتى على أكثر الشعر فقلت من هذا فقالوا حماد الراوية

فلما وقفت بين يدي الوليد أنشده قلت ما كلام هذا في مجلس أمير المؤمنين وهو لحنة لحانة فأقبل الشيخ علي وقال يابن أخي إني رجل أكلم العامة فأتكلم بكلامها فهل تروي من أشعار العرب شيئا فذهب عني الشعر كله إلا شعر ابن مقبل فقلت له نعم شعر ابن مقبل قال أنشد فأنشدته قوله

( سلِ الدارَ من جَنْبيْ حِبرٍّ فواهبٍ ... إذا ما رأى هَضْبَ القليب المُضَيَّحُ )

ثم جزت فقال لي قف فوقفت فقال لي ماذا يقول فلم أدر ما يقول فقال لي حماد يابن أخي أنا أعلم الناس بكلام العرب

يقال تراءى الموضعان إذا تقابلا

حدثني عمي قال حدثني الكراني عن العمري عن الهيثم بن عدي قال قلت لحماد الراوية يوما ألق علي ما شئت من الشعر أفسره لك فضحك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت