فهرس الكتاب

الصفحة 2137 من 9125

دمشق

فأخذت الخمسمائة الدينار ونظرت فإذا جمل مرحول فوضعت رجلي في الغرز وسرت اثنتي عشرة ليلة حتى وافيت باب هشام فاستأذنت فأذن لي فدخلت عليه في دار قوراء مفروشة بالزحام وهو في مجلس مفروش بالرخام وبين كل رخامتين قضيب ذهب وحيطانه كذلك وهشام جالس على طنفسة حمراء وعليه ثياب خز حمر وقد تضمخ بالمسك والعنبر وبين يديه مسك مفتوت في أواني ذهب يقلبه بيده فتفوح روائحه فسلمت فرد علي واستدناني فدنوت حتى قبلت رجله وإذا جاريتان لم أر قبلهما مثلهما في أذني كل واحدة منهما حلقتان من ذهب فيهما لؤلؤلتان تتوقدان فقال لي كيف أنت يا حماد وكيف حالك فقلت بخير يا أمير المؤمنين قال أتدري فيم بعث إليك قلت لا قا لبعثت إليك لبيت خطر ببالي لم أدر من قاله فقلت وما هو فقال

( فدعَوْا بالصَّبُوح يومًا فجاءت ... قَيْنةٌ في يمينها إبريقُ )

قلت هذا يقوله عدي بن زيد في قصيدة له قال فأنشدنيها فأنشدته

( بكَر العاذلون في وَضَح الصبح ... يقولون لي ألاَ تستفيق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت