شيئا ما بال الشعراء تمدح أهل بيتي أجمع ولا تمدحني فبلغ ذلك ابن هرمة وكان قد مدحه فلم يثبه فقال يعرض به ويمدح عبد الواحد بن سليمان
( ومُعجَب بمديح الشِّعر يمنعه ... من المديح ثوابُ المدح والشَّفَقُ )
( يا آبيَ المدح مِنْ قولٍ يُحبِّره ... ذو نِيقة في حواشي شعره أنَق )
( إنك والمدحَ كالعذراء يُعجبها ... مسُّ الرجال ويَثنى قَلبها الفَرَق )
( لكنْ بمَدْيَنَ من مفْضى سُوَيمرةٍ ... من لا يُذَمّ ولا يُشْنا له خُلُق )
( أهلُ المدائح تأتيه فتمدحه ... والمادحون إذا قالوا له صَدَقوا )
يعني عبد الواحد بن سليمان
( لا يستقرّ ولا تخفى علامته ... إذا القنا شالَ في أطرافها الحرق )
( في يومَ لا مالَ عند المرء ينفعه ... إلا السِّنَانُ وإِلا الرمح والدَّرَق )
( يَطعن بالرمح أحيانًا ويضربهم ... بالسيف ثم يُدَانِيهم فيَعتنق )
وهذا البيت سرقه ابن هرمة من زهير ومن مهلهل جميعا فإنهما سبقا إليه قال مهلهل وهو أقدمهما