فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 9125

دخل ابن هرمة على المنصور وقال يا أمير المؤمنين إني قد مدحتك مديحا لم يمدح أحد أحدًا بمثله قال وما عسى أن تقول في بعد قول كعب الأشقري في المهلب

( براك اللهُ حين براك بحرًا ... وفَجّر منك أنهارًا غِزارًا )

فقال له قد قلت أحسن من هذا قال هات فأنشده قوله

( له لَحَظات عن حِفَافَيْ سَرِيره ... إذا كَرّها فيها عِقابٌ ونائلُ )

قال فأمر له بأربعة آلاف درهم

فقال له المهدي يا أمير المؤمنين قد تكلف في سفره إليك نحوها فقال له المنصور يا بني إني قد وهبت له ما هو أعظم من ذلك وهبت له نفسه أليس هو القائل لعبد الواحد بن سليمان

( إذا قيل مَنْ خيرُ مَنْ يُرتَجى ... لمُعترِّ فِهْرٍ ومحتاجِها )

( ومن يُعْجِل الخيلَ يومَ الوغى ... بإِلجامها قبلَ إسراجها )

( أشارت نساءُ بني غالب ... إليكَ به قَبْلَ ازواجها )

وهذه القصيدة من فاخر شعر ابن هرمة وأولها

( أجارتَنا رَوِّحي نَعْمةً ... على هائم النفس مُهتاجِها )

( ولا خيرَ في وُدِّ مُسْتكرِهٍ ... ولا حاجةٍ دون إنضاجها )

يقول فيها يمدح عبد الواحد بن سليمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت