فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 9125

فقالت الجارية أتعرف قائل هذا الشعر قلت نعم ذاك نصيب قالت أفتعرف زينب هذه قلت لا قالت فأنا والله زينبه وهو اليوم الذي وعدني فيه الزيارة ولعلك لا ترحل حتى تراه

فوقفت ساعة فإذا أنا براكب قد طلع فجاء حتى أناخ قريبا منها ثم نزل فسلم عليها وسلمت عليه فقلت عاشقان التقيا ولا بد أن يكون لهما حاجة فقمت إلى راحلتي فشددت عليها فقال على رسلك أنا معك فلبث ساعة ثم رحل ورحلت معه فقال لي كأنك قلت في نفسك كذا وكذا قلت قد كان ذاك فقال لا ورب الكعبة البنية المستورة ما جلست معها مجلسا قط هو أقرب من هذا

حدثني الحسن بن علي قال حدثنا هارون بن محمد بن عبد الملك قال حدثني حماد بن إسحاق قال قال لي أبو ربيعة لو لم تكن هذه القصيدة

( بزينبَ المم قبل أن يرحل الركبُ ... ) لنصيب شعر من كانت تشبه فقلت شعر إمرئ القيس لأنها جزلة الكلام جيدة قال سبحان الله قلت ما شأنك فقال سألت أباك عن هذا فقال لي مثل ما قلت فعجبت من اتفاقكما

قال هارون وحدثني حماد عن أبيه عن عثمان بن حفص الثقفي عن رجل سماه قال أتاني منقذ الهلالي ليلة وضرب علي الباب فقلت من هذا فقال منقذ الهلالي فخرجت فزعا فقلت فيم السرى أي ما جاء بك تسري إلي ليلا في هذه الساعة قال خير أتاني أهلي بدجاجة مشوية بين رغيفين فتغذيت بها معهم ثم أتيت بقنينة نبيذ قد ألتقى طرفاها فشربت وذكرت قول نصيب

( بزينب ألمِمْ قبل أن يَرحلَ الرّكبُ ... )

فأنشدتها فأطربتني وفكرت في إنسان يفهم حسن ذلك ويعرف فضله فلم أجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت