فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 9125

ومحلوفي لا يمر بي رجل من بكر بن وائل منهزما إلا ضربته بسيفي

وبرك يقاتل فسمي البرك يومئذ وكان أخوه عمرو بن مالك أيضا من فرسان بكر وهو الذي أسر مهلهلا التقيا في خيلين من غير مزاحفة في بعض الغارات بين بكر وتغلب في موضع يقال له نقا الرمل فانهزمت خيل مهلهل وأدركه عمرو بن مالك فأسره فانطلق به إلى قومه وهم في نواحي هجر فأحسن إساره ومر عليه تاجر يبيع الخمر قدم بها من هجر وكان صديقا لمهلهل يشتري منه الخمر فأهدى إليه وهو أسير زق خمر فاجتمع إليه بنو مالك فنحروا عنده بكرا وشربوا عند مهلهل في بيته وقد أفرد له عمرو بيتا يكون فيه فلما أخذ فيهم الشراب تغنى مهلهل فيما كان يقوله من الشعر وينوح به على كليب فسمع ذلك عمرو بن مالك فقال إنه لريان والله لا يشرب ماء حتى يرد ربيب يعني جملا كان لعمرو بن مالك وكان يتناول الدهاس من أجواف هجر فيرعى فيها غبا بعد عشر في حمارة القيظ فطلبت ركبان بني مالك ربيبا وهم حراص على ألا يقتل مهلهل

فلم يقدروا على البعير حتى مات مهلهل عطشا ونحر عمرو بن مالك يومئذ نابا فأسرج جلدها على مهلهل وأخرج رأسه

وكانت بنت خال مهلهل امرأته بنت المحلل أحد بني تغلب قد أرادت أن تأتيه وهو أسير فقال يذكرها

( ظبْيةٌ ما ابنةُ المحلِّل شنْباءُ ... لعُوب لذيذةٌ في العِناقِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت