فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 9125

وقالوا إذا جاء مرقش أخبرناه أنه قبر أسماء

فكشف مرقش عن رأسه ودعا الغلام وكان قد ضنى ضنا شديدا فسأله عن الحديث فأخبره به وبتزويج المرادي أسماء فدعا مرقش وليدة له ولها زوج من غفيلة كان عسيفا لمرقش فأمرها بأن تدعو له زوجها فدعته وكانت له رواحل فأمره بإحضارها ليطلب المرادي عليها فأحضره إياها فركبها ومضى في طلبه فمرض في الطريق حتى ما يحمل إلا معروضا

وإنهما نزلا كهفا بأسفل نجران وهي أرض مراد ومع الغفلي امرأته وليدة مرقش فسمع مرقش زوج الوليدة يقول لها اتركيه فقد هلك سقما وهلكنا معه ضرا وجوعا

فجعلت الوليدة تبكي من ذلك فقال لها زوجها أطيعيني وإلا فإني تاركك وذاهب

قال وكان مرقش يكتب وكان أبوه دفعه وأخاه حرملة وكانا أحب ولده إليه إلى نصراني من أهل الحيرة فعلمهما الخط

فلما سمع مرقش قول الغفلي للوليدة كتب مرقش على مؤخرة الرحل هذه الأبيات

( يا صاحبيّ تلّبّثا لا تَعجَلا ... إنّ الرواح رهينُ ألاّ تفعَلا )

( فلعلّ لُبثَكما يُفرّط سيِّئا ... أو يَسبِق الإِسراعُ سَيْبًا مُقْبِلا )

( يا راكِبًا إمّا عرضتَ فبلِّغَنْ ... أنسَ بن سعدٍ إن لَقيتَ وحَرْمَلا )

( لله دَرُّكما ودَرُّ أبيكما ... إن أفلتَ العَبْدان حتى يُقتَلا )

( مَنْ مُبْلغُ الأقوام أنّ مرقِّشًا ... أضحى على الأصحاب عبئًا مُثْقِلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت