مرقش فأعجل الساعة في طلبه
فركب فرسه وحملها على فرس آخر وسارا حتى طرقاه من ليلتهما فاحتملاه إلى أهلهما فمات عند أسماء وقال قبل أن يموت
( سَرى ليلًا خيالٌ من سُلَيْمى ... فأرّقني وأصحابي هُجودُ )
( فبِتّ أُديرأمري كلّ حالٍ ... وأذكر أهلَها وهمُ بعيد )
( على أنْ قد سما طَرْفي لنارٍ ... يُشَبّ لها بذي الأرْطى وَقود )
( حَوَاليْها مَهًا بِيضُ التّراقي ... وآرامٌ وغِزلانٌ رُقود )
( نواعمُ لا تُعالج بؤسَ عيشٍ ... أوانسُ لا تروح ولا تَرُود )
( يَرُحْن معًا بِطَاء المشي بُدًا ... عليهنّ المجاسد والبُرُود )
( سَكن ببلدة وسكنتُ أخرى ... وقُطِّعتِ المواثقُ والعهود )
( فما بالي أفِي ويُخان عهدي ... وما بالي أُصَاد ولا أَصيدُ )
( ورُبّ أسيلة الخدّين بكرٍ ... مُنَعَّمَةٍ لها فرعٌ وجِيد )
( وذو أُشُرٍ شَتِيتُ النبتِ عذبٌ ... نقيُّ اللون بَرّاقٌ بَرود )
( لهوتُ بها زمانًا في شبابي ... وزارتها النجائب والقَصيد )